حسنية أكادير··· البطل والكاسح
لم يكن أحد يتصور أن تخرج الحسنية ألسنتها النارية ولأول مرة في تاريخها لتقود بطولة الموسم الفارط بثبات وتدرج هادئ من البداية إلى النهاية··· تصورنا الحسنية تفوز لقاء بعد آخر وكأن الحكاية مجرد مزحة، في انتظار رد فعل الرجاء صاحبة السبق والتحدي طيلة سبع سنوات متسلسلة من الألقاب بدون منافس ورد فعل الوداد··· لكن الحكاية تطورت بالفعل···والقصة بدت مثيرة وكأن العمل السوسي يبدو صامتا خطوة بخطوة نحو تحقيق المجهول··· وجرأة مدرب الفريق امحمد فاخر لم تتعد الثقة والأنانية لأنه كان يقول دائما أنه يلعب لقاء بعد آخر بتصوره الخاص دون تحديد الأهداف··· وحتى إن سألته عن عمق مفاجآته وعن فحوص اللقب···كان يقول > نحن نلعب اللقاء حسب وقعه ونفسياته وأهدافه··· ولا نفكر فيما هو آت···
الحسنية بطلة الأبطال··· بحمو محال، وأكجا والأخوين أوشريف والعلولي والحسايني وبن الشتيوي واللائحة تطول باللاعبين والأطر والمسيرين والأنصار والجماهير··
الحسنية بطلة لقب صادره الجنوب بصراحة وحري به أن يرى فريقه شامخا بشموخ نتائجه···
بين خضرة الأوكلبتوس و الأرز، و زرقة ماء البحر الهادء و المنعش، زرقة تكاد تتجاوز زرقة السماء حيث تشع الشمس كل يوم على رمال ذهبية تمتد على طول 30 كيلومترا، إنه شاطئ إغادير... في هذا المحيط الطبيعي الرائع بنيت أجمل مدينة شاطئية مغربية.
مند عام 1505، لما حط البرتغاليون بها وبنوا قلعة "سانتا كروز"، فطردهم بعد ذلك ببضع سنوات الشيخ المهدي. مند ذلك العهد عرفت المدينة عصرها الذهبي، فالمراكب كانت تحمل كل يوم قصب السكر و التمر و الشمع و الجلد والزيوت و الثوابل و الذهب. و أغادير، و إن عرفت كارثة طبيعية كبرى عام 1960، حيث دمرها زلزال كبير، إلا أنه بفضل المهندسين و المعماريين المغاربة والعون الدولي، تم بناء مدينة عصرية بعيدا عن منطقة الخطر و بمناهج بناء مضادة للزلازل. و أضحت مركزا سياحيا وطنيا و دوليا و أصبح ميناؤها أول ميناء صيد في المغرب.
و في السنوات الأخيرة، أشعت نجمة جديدة في سماء أغادير، إنها نجمة الكرة، فبفضل فريقها "الحسنية" فازت المدينة السوسية بالبطولة الوطنية مرتين متتاليتين في العامين الأخيرين لتظهر بذلك وجها جديدا للجمهور السوسي المولوع بالكرة و الحب للفرجة. ولمنحه فضاء يسمح له باستقبال تضاهرات رياضية من الحجم العالمي، فإنه يتم بناء ملعب يتسع ل 45 480 متفرج بالقرب من وسط المدينة و من المطار ليسهل على المتفرج الوصول إليه خلال كأس العام 2010.
HUSA
finale de la coupe du trone 2005-2006







